عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

3

الدر النظيم في خواص القرآن العظيم

[ المقدمة ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال الشيخ الإمام العالم العلامة العامل العارف أبو محمد عبد اللّه بن أسعد اليمني اليافعي الشافعي رحمه اللّه تعالى آمين الحمد للّه الذي أطلع من آفاق كتابه العزيز نيرات أوضاح الغرر . وحفه بآثار الكرام وكرامات الأثر لا تنكر الأثر . وجعله بحرا يخرج منه فوائد الجواهر ونفائس الدرر وأمدنا بنور الأفهام وبنور الإلهام فتجلت منه بواهر الآيات وعجائب العبر أحمده حمد من حمد وشكر وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . وبعد : فإن اللّه تعالى جعل كتابه للأدواء شفاء ولصداء القلوب جلاء . فهو النور الذي لا يشبهه نور والبرهان الذي تشفى به النفوس وتشرح به الصدور فرأيت أن أجمع في هذا الكتاب بين كتاب البرق اللامع والغيث الهامع تأليف الإمام الفقيه القاضي أبي بكر الغساني . وبين كتاب فيه خواص من القرآن وفواتح السور للإمام أبي حامد حجة الإسلام وبغية المرام الغزالي وسميته ( بالدر النظيم في فضائل القرآن والآيات والذكر الحكيم ) . فصل فيه نبذة مما جاء في فضائل القرآن العظيم وتلاوته عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه تعالى يتلون كتاب اللّه ويتدارسونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة بأجنحتها واستغفروا لهم حتى يخوضوا في حديث غيره ومن سلك طريقا يطلب فيه وجه اللّه سهل اللّه له طريقا إلى الجنة ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ما من رجال يجتمعون يتلون كتاب اللّه تعالى إلا كانوا أضيافا للّه وقال عليه الصلاة والسلام ما من قوم اجتمعوا يذكرون اللّه عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجه اللّه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفورا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات وعنه عليه الصلاة والسلام من تعلم القرآن ثم قام به فهو كمثل جراب محشو مسكا يفوح من ريحه كل مكان ومن تعلم القرآن ورقد به في جوفه فهو كمثل جراب وكي على مسك . وعن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال عليه الصلاة والسلام ثلاثة يوم القيامة على كثبان المسك لا يحزنهم الفزع الأكبر . لا يكترثون بالحساب رجل قرأ القرآن محتسبا ثم أم